وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

Ministry of Higher Education and Scientific Research

كلية العلوم السياسية
جاري تحميل اخر الاخبار ...

2017/03/23 | 12:04:33 مساءً | : 51

بحث

حوار الحضارات في الفكر الغربي المعاصر

 

الدكتور محمد هاشم البطاط

 

لقد توصل الباحث الى الاستنتاجات الآتية:

1- على الرغم من الشهرة التي حظيت بها أطروحة صدام الحضارات والتي من خلالها إبرازها كممثلة للفكر الغربي المعاصر فان هناك عدد غير قليل من المفكرين امنوا بان العلاقات بين الحضارات تسودها حالة الحوار الحضاري، وليس الصدام والقطيعة، فإذا ما أخذت أطروحة الصدام الحضاري حيزاً كبيراً مما تستحق جراء تلقفها من قبل البعض فان هذا لا يعني ان الحوار غاب عن الغرب في تشخيصهم وتحديدهم للعلاقة مع الآخر، إذ يوجد الكثير من الغربيين يؤمنون بان الحوار هو الذي يجب ان تتسم به العلاقة الرابطة بين الأنا والآخر.

2- يعتقد التيار المؤمن بحوار الحضارات داخل الفكر الغربي المعاصر بان من غير السليم والصحيح التركيز على مقولات الصدام مع الحضارات الأخرى، وبالخصوص الحضارة الإسلامية، لان الاختلاف الحضاري لا يستلزم الصدام بقدر ما يستدعي التواصل والتعايش بين الحضارات المختلفة.

        3- يرى دعاة الحوار الحضاري ضرورة العمل الجاد و الدؤوب في سبيل تنمية الحوار و تبيئته في الوعي الجمعي الغربي، إذ يجب على دعاة الحوار و داعميه ان يعملوا لتأسيس ثقافة تؤمن بأهمية الحوار الفاعل في تسيير العلاقة مع الآخر، ومن ثم تمَثّله في تطبيع الوشائج مع مختلف الحضارات التي ينطوي عليها عالم اليوم الفسيح جغرافياً، والصغير معلوماتياً وتكنولوجياً.

4- توجد لحوار الحضارات العديد من المبررات التي امن بها التيار الحواري داخل الفكر  الغربي المعاصر والتي من أهمها ان الحوار يعد مبدأ انسانياً عاماً يجب الالتزام به في سبيل بناء مجتمع دولي تتمتع فيه القيم الإنسانية والحظوة وليس القيم التي تسدل الستار على أهمية الحوار وما يحتله من مكانة مهمة.

5- كما ان الحوار بشكل عام، والحضاري بشكل خاص يمثل استجابة لحالة نفسية متأصلة في الفرد والجماعة على حد سواء وبالتالي لامحيص من الاستجابة للحوار بين المختلفين انسجاماً مع الدوافع النفسية التي تحدو على إقامة الحوار البناء والهادف بين الحضارات.

6- لقد أكد الإنجيل بوصفه رسالة سماوية على الحوار، وهو يدعو بدرجة كبيرة الى احترام الآخر وعدم الاعتداء عليه؛ لان البشر جميعاً هم خلق الله تعالى.

7- ان شيوع ثقافة الصدام واذكاءها في العلاقات بين الحضارات والثقافات المختلفة لن تفضي الى وجود رابح وخاسر بقدر ما ستقود الى خسارة الجميع؛ لان واقع البشرية ومستقبلها في خضم هيمنة صدام الحضارات وتمثلها على الصعيد الواقعي سيكونان مأساويين من دون وجود رابح وخاسر بشكل مطلق وإنما ستخسر كل الأطراف.

8- لقد أشار البعض الى وجود جملة من الآليات التي من خلالها يتم انجاز حوار حضاري فاعل بين الحضارة الغربية والحضارات الأخرى وبالخصوص الحضارة الغربية ولعل من أهم هذه الآليات هي آلية التمثيل الدبلوماسي عبر السفارة والقنصليات والتي تشكل بوابة رسمية للتفاعل بين الأطراف المختلفة.

9- كما ان للمؤتمرات والندوات دور كبير في تفعيل الحوار، لاسيما إذا ما كانت منطلقة من منطلقات علمية سليمة وليس من منطلق الإجابات القطيعية المسبقة وايضاً فان التكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما فرضته من انضغاط المكان بين أرجاء المعمورة لاسيما من زمن العولمة دور كبير في تقريب وجهات النظر المختلفة وتسهيل عملية تعرف كل طرف على الطرف الآخر وهذا ما سيسهم في إنجاح الحوار بين الحضارات.

بحث

بحث
بحث

حوار الحضارات في الفكر الغربي المعاصر

 

الدكتور محمد هاشم البطاط

 

لقد توصل الباحث الى الاستنتاجات الآتية:

1- على الرغم من الشهرة التي حظيت بها أطروحة صدام الحضارات والتي من خلالها إبرازها كممثلة للفكر الغربي المعاصر فان هناك عدد غير قليل من المفكرين امنوا بان العلاقات بين الحضارات تسودها حالة الحوار الحضاري، وليس الصدام والقطيعة، فإذا ما أخذت أطروحة الصدام الحضاري حيزاً كبيراً مما تستحق جراء تلقفها من قبل البعض فان هذا لا يعني ان الحوار غاب عن الغرب في تشخيصهم وتحديدهم للعلاقة مع الآخر، إذ يوجد الكثير من الغربيين يؤمنون بان الحوار هو الذي يجب ان تتسم به العلاقة الرابطة بين الأنا والآخر.

2- يعتقد التيار المؤمن بحوار الحضارات داخل الفكر الغربي المعاصر بان من غير السليم والصحيح التركيز على مقولات الصدام مع الحضارات الأخرى، وبالخصوص الحضارة الإسلامية، لان الاختلاف الحضاري لا يستلزم الصدام بقدر ما يستدعي التواصل والتعايش بين الحضارات المختلفة.

        3- يرى دعاة الحوار الحضاري ضرورة العمل الجاد و الدؤوب في سبيل تنمية الحوار و تبيئته في الوعي الجمعي الغربي، إذ يجب على دعاة الحوار و داعميه ان يعملوا لتأسيس ثقافة تؤمن بأهمية الحوار الفاعل في تسيير العلاقة مع الآخر، ومن ثم تمَثّله في تطبيع الوشائج مع مختلف الحضارات التي ينطوي عليها عالم اليوم الفسيح جغرافياً، والصغير معلوماتياً وتكنولوجياً.

4- توجد لحوار الحضارات العديد من المبررات التي امن بها التيار الحواري داخل الفكر  الغربي المعاصر والتي من أهمها ان الحوار يعد مبدأ انسانياً عاماً يجب الالتزام به في سبيل بناء مجتمع دولي تتمتع فيه القيم الإنسانية والحظوة وليس القيم التي تسدل الستار على أهمية الحوار وما يحتله من مكانة مهمة.

5- كما ان الحوار بشكل عام، والحضاري بشكل خاص يمثل استجابة لحالة نفسية متأصلة في الفرد والجماعة على حد سواء وبالتالي لامحيص من الاستجابة للحوار بين المختلفين انسجاماً مع الدوافع النفسية التي تحدو على إقامة الحوار البناء والهادف بين الحضارات.

6- لقد أكد الإنجيل بوصفه رسالة سماوية على الحوار، وهو يدعو بدرجة كبيرة الى احترام الآخر وعدم الاعتداء عليه؛ لان البشر جميعاً هم خلق الله تعالى.

7- ان شيوع ثقافة الصدام واذكاءها في العلاقات بين الحضارات والثقافات المختلفة لن تفضي الى وجود رابح وخاسر بقدر ما ستقود الى خسارة الجميع؛ لان واقع البشرية ومستقبلها في خضم هيمنة صدام الحضارات وتمثلها على الصعيد الواقعي سيكونان مأساويين من دون وجود رابح وخاسر بشكل مطلق وإنما ستخسر كل الأطراف.

8- لقد أشار البعض الى وجود جملة من الآليات التي من خلالها يتم انجاز حوار حضاري فاعل بين الحضارة الغربية والحضارات الأخرى وبالخصوص الحضارة الغربية ولعل من أهم هذه الآليات هي آلية التمثيل الدبلوماسي عبر السفارة والقنصليات والتي تشكل بوابة رسمية للتفاعل بين الأطراف المختلفة.

9- كما ان للمؤتمرات والندوات دور كبير في تفعيل الحوار، لاسيما إذا ما كانت منطلقة من منطلقات علمية سليمة وليس من منطلق الإجابات القطيعية المسبقة وايضاً فان التكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما فرضته من انضغاط المكان بين أرجاء المعمورة لاسيما من زمن العولمة دور كبير في تقريب وجهات النظر المختلفة وتسهيل عملية تعرف كل طرف على الطرف الآخر وهذا ما سيسهم في إنجاح الحوار بين الحضارات.

مشاركة الموضوع عبر Facebook Twitter Google Email Print