وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

Ministry of Higher Education and Scientific Research

مركز المستنصرية للدراسات العربية و الدولية
جاري تحميل اخر الاخبار ...

2016/12/06 | 10:05:19 صباحاً | : 117

(حلقة نقاشية بعنوان(تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية

تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية

ا.م.د.بتول الموسوي

قسم الدراسات السياسي

ضمن نشاطاته العلمية الاسبوعية عقد مركز المستنصرية للبحوث والدراسات العربية والدولية /قسم الدراسات السياسية  صباح الاثنين الموافق 7/11/2016ندوة متخصصة لمناقشة (تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية)للباحثة الاستاذ المساعد الدكتور بتول الموسوي ,وقد ادار النقاش وترأس الجلسة بفاعلية واضحة الدكتور حيدرعلي حسين.

وقد اكدت الباحثة في بداية الندوة على ان ظاهرة الانقلابات العسكرية ليست جديدة على تركيا الا ان الانقلاب العسكري الفاشل الذي هز تركيا في منتصف يوليو 2016 شكل صدمة كبيرة داخليا وخارجيا ,لكون تركيا تعد لاعباَ رئيسياَ في المنطقة وما يحدث فيها بلا شك سيكون له انعكاساته المباشرة على الإقليم، وخاصة على دول مجلس التعاون الخليجي.الا انه لايمكن تتبع التداعيات الاقليمية دون الولوج الى ردات الفعل الاوربية والدولية على الموضوع خصوصا الموقف الاوربي والامريكي.

فاوروبا التي طالما تذرعت بعدم اتباع تركيا معايير حقوق الانسان مع مواطنيها ليكون سببا اساسيا لعدم ضمها للاتحاد الاوربي ,وجدت في طريقة تعامل اردوغان مع الانقلابيين عذرا مضافا ليصبح حلم انضمام تركيا للاتحاد الاوربي حلما بعيدا ان لم يكن مستحيلا.

امريكا بدورها اصابت حليفها التقليدي الاستراتيجي بخيبة امل كبيرة نتيجة ردة الفعل الامريكية الباهتة واللامبالية تجاه عملية الانقلاب فضلا عن شبه اليقين السياسي والشعبي بتورط أو دور ما لأمريكا والغرب بشكل عام في قصة الانقلاب،  باعطاء الضوء ألاخضر  أو حتى توافر معلومات استخبارية مسبقة عن الانقلاب دون إبلاغ السلطات به,فضلا عن وجود غولن على اراضيها.عزز من هذه القناعة تدهور العلاقات الامريكية التركية في  الشهور الاخيرة خصوصاً بعد أن أصبح واضحاً ميل الولايات المتحدة الى اكراد سوريا وتسليحهم بل ووضع اشارات مليشياتهم على البسة القوات الخاصة الامريكية المحاربة بجانبهم – وخصوصاً ان تركيا تعتبرهم امتداداً لحزب العمال الكردستاني التي تعتبره تركيا و( امريكا) حزباً ارهابياً . وبناء عليه اصبحت تركيا تطالب ( كما روسيا) بوحدة الاراضي السورية وذلك منعاً لقيام كيان كردي في شمالي سوريا على حدود تركيا الجنوبية. وهذا أحد التغيرات الهامة في مسرح المنطقة العربية.

القوة السياسية التي خرج بها الرئيس أردوغان بعد تصديه للانقلاب، وحالة التوحّد السياسي الشعبي الجماهيري يفترض أن تنعكس أيضاً على إدارة  الملفات الخارجية، ومن المتوقع المضي قدماً في مسار التهدئة  كما هو الحال مع المصالحات والتطبيع مع كل من روسيا وإسرائيل. كذلك باتت القضية السورية جزءاً من الأمن القومي التركي تحديداً فيما يتعلق برفض كيان كردي أو تقسيم سورية مع التمسك ببيان جنيف كأساس لأي حلّ دائم في سورية.

في نفس الوقت الذي ستدفعه تلك القوة للمضي قدماً في التوجهات التي كان قد إعتمدها منذ التغيير الحكومي الأخيروتتمثل بالانفتاح شرقاً نحوالصين واليابان، و غرباً بإتجاه أمريكا اللاتينية وجنوباً نحو القارة السمراء مع تحسين للعلاقات مع الدول العربية، ورفع مستوى التبادل التجارى، خاصة مع دول الخليج العربي رغم انها لن تكون على وتيرة واحدة خصوصا مع توتر علاقاتها مع الامارات المتهمة بضلوعها في الترتيب للانقلاب والسعودية التي تاخرت في اعلان موقفها منه ، وعلى عكس ما يتوقع كثيرون قد لا يكون تصعيد كبير مع النظام في مصر، بل ستسير الأمور  ولو بعد حين بإتجاه التهدئة والتطبيع الإقتصادى وفق ما كان قد أعلنه رئيس الوزراء بنيالى يلدريم قبل الانقلاب بفترة وجيزة.

اما ايران ففي ضوء موقفها من عملية الانقلاب  ومساندتها لاردوغان بقوة يتوقع ان تسير العلاقات نحو التحسن والى تعاون مستقبلي اكبر وبما يخدم الاتفاق نحو ايجاد حلول مقبولة للقضية السورية والقضاء على داعش.

وفي نهاية الندوة تم فتح باب النقاش للحاضرين وابتدأ النقاش الدكتور احمد عمر الراوي من قسم الدراسات الاقتصادية والذي نفى ان يكون موضوع الدين والمذهبيةالايديولوجية له اثر في علاقات الدول وان المصالح هي الحاكمة في توجهات الدول متناولا قضية التحالف التركي السعودي القطري ضد الامتداد الايراني فاجابته الباحثة بان الاقتصاد متغير مهم الا انه ليس الوحيد في التأثير والدليل ان السبب الحقيقي وراءعدم قبول انضمام تركيا للاتحاد الاوربي هو رفض وجود دولة مسلمة وسط الجسد المسيحي.

كما ردت الباحثة على الملاحظة الثانية من الدكتور احمد الراوي المتضمنة نفي  المطامح الامبراطورية القديمة لتركيا من خلال التساؤل عن معنى مطالبة تركيا بالموصل ضمنا وعلنا واحيائها لمعاركها القديمة على ارض العراق وتدخلها شمال العراق.

وكان الدكتور احمد سلمان المعموري رئيس قسم الدراسات السياسية هو المتحدث الثاني مؤكدا ان تركيا بدات بتحسين علاقاتها مع محيطها الاقليمي وتوجهت  شرقا ونحو المنطقة العربية قبل الانقلاب بمدة متبعة سياسة تصفير المشكلات..وهي الملاحظة التي وافقته فيها الباحثة مضيفة بان مواقف القوى المختلفة من الانقلاب عززت قناعة تركيا بصحة توجهاتها.

اما الدكتور سرحان غلام من قسم الدراسات التاريخية فقد اكد انه لا يمكن ان يحصل اي تغيير في مواقف تركيا وتوجهاتها دون موافقة تركيا ذاكرا التحالف الستراتيجي بينهما واستمرار وجود تركيا في حلف الناتو.

وختمت المناقشات بمداخلة للدكتورة سؤدد كاظم التي اكدت ان ظاهرة الانقلابات ليست جديدة في تركيا ووصفت الانقلاب بانه انقلاب التلميذ على استاذه.


(حلقة نقاشية بعنوان(تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية

(حلقة نقاشية بعنوان(تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية
(حلقة نقاشية بعنوان(تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية

تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية

ا.م.د.بتول الموسوي

قسم الدراسات السياسي

ضمن نشاطاته العلمية الاسبوعية عقد مركز المستنصرية للبحوث والدراسات العربية والدولية /قسم الدراسات السياسية  صباح الاثنين الموافق 7/11/2016ندوة متخصصة لمناقشة (تداعيات انقلاب 15 تموز2016في تركيا على علاقاتها الاقليمية)للباحثة الاستاذ المساعد الدكتور بتول الموسوي ,وقد ادار النقاش وترأس الجلسة بفاعلية واضحة الدكتور حيدرعلي حسين.

وقد اكدت الباحثة في بداية الندوة على ان ظاهرة الانقلابات العسكرية ليست جديدة على تركيا الا ان الانقلاب العسكري الفاشل الذي هز تركيا في منتصف يوليو 2016 شكل صدمة كبيرة داخليا وخارجيا ,لكون تركيا تعد لاعباَ رئيسياَ في المنطقة وما يحدث فيها بلا شك سيكون له انعكاساته المباشرة على الإقليم، وخاصة على دول مجلس التعاون الخليجي.الا انه لايمكن تتبع التداعيات الاقليمية دون الولوج الى ردات الفعل الاوربية والدولية على الموضوع خصوصا الموقف الاوربي والامريكي.

فاوروبا التي طالما تذرعت بعدم اتباع تركيا معايير حقوق الانسان مع مواطنيها ليكون سببا اساسيا لعدم ضمها للاتحاد الاوربي ,وجدت في طريقة تعامل اردوغان مع الانقلابيين عذرا مضافا ليصبح حلم انضمام تركيا للاتحاد الاوربي حلما بعيدا ان لم يكن مستحيلا.

امريكا بدورها اصابت حليفها التقليدي الاستراتيجي بخيبة امل كبيرة نتيجة ردة الفعل الامريكية الباهتة واللامبالية تجاه عملية الانقلاب فضلا عن شبه اليقين السياسي والشعبي بتورط أو دور ما لأمريكا والغرب بشكل عام في قصة الانقلاب،  باعطاء الضوء ألاخضر  أو حتى توافر معلومات استخبارية مسبقة عن الانقلاب دون إبلاغ السلطات به,فضلا عن وجود غولن على اراضيها.عزز من هذه القناعة تدهور العلاقات الامريكية التركية في  الشهور الاخيرة خصوصاً بعد أن أصبح واضحاً ميل الولايات المتحدة الى اكراد سوريا وتسليحهم بل ووضع اشارات مليشياتهم على البسة القوات الخاصة الامريكية المحاربة بجانبهم – وخصوصاً ان تركيا تعتبرهم امتداداً لحزب العمال الكردستاني التي تعتبره تركيا و( امريكا) حزباً ارهابياً . وبناء عليه اصبحت تركيا تطالب ( كما روسيا) بوحدة الاراضي السورية وذلك منعاً لقيام كيان كردي في شمالي سوريا على حدود تركيا الجنوبية. وهذا أحد التغيرات الهامة في مسرح المنطقة العربية.

القوة السياسية التي خرج بها الرئيس أردوغان بعد تصديه للانقلاب، وحالة التوحّد السياسي الشعبي الجماهيري يفترض أن تنعكس أيضاً على إدارة  الملفات الخارجية، ومن المتوقع المضي قدماً في مسار التهدئة  كما هو الحال مع المصالحات والتطبيع مع كل من روسيا وإسرائيل. كذلك باتت القضية السورية جزءاً من الأمن القومي التركي تحديداً فيما يتعلق برفض كيان كردي أو تقسيم سورية مع التمسك ببيان جنيف كأساس لأي حلّ دائم في سورية.

في نفس الوقت الذي ستدفعه تلك القوة للمضي قدماً في التوجهات التي كان قد إعتمدها منذ التغيير الحكومي الأخيروتتمثل بالانفتاح شرقاً نحوالصين واليابان، و غرباً بإتجاه أمريكا اللاتينية وجنوباً نحو القارة السمراء مع تحسين للعلاقات مع الدول العربية، ورفع مستوى التبادل التجارى، خاصة مع دول الخليج العربي رغم انها لن تكون على وتيرة واحدة خصوصا مع توتر علاقاتها مع الامارات المتهمة بضلوعها في الترتيب للانقلاب والسعودية التي تاخرت في اعلان موقفها منه ، وعلى عكس ما يتوقع كثيرون قد لا يكون تصعيد كبير مع النظام في مصر، بل ستسير الأمور  ولو بعد حين بإتجاه التهدئة والتطبيع الإقتصادى وفق ما كان قد أعلنه رئيس الوزراء بنيالى يلدريم قبل الانقلاب بفترة وجيزة.

اما ايران ففي ضوء موقفها من عملية الانقلاب  ومساندتها لاردوغان بقوة يتوقع ان تسير العلاقات نحو التحسن والى تعاون مستقبلي اكبر وبما يخدم الاتفاق نحو ايجاد حلول مقبولة للقضية السورية والقضاء على داعش.

وفي نهاية الندوة تم فتح باب النقاش للحاضرين وابتدأ النقاش الدكتور احمد عمر الراوي من قسم الدراسات الاقتصادية والذي نفى ان يكون موضوع الدين والمذهبيةالايديولوجية له اثر في علاقات الدول وان المصالح هي الحاكمة في توجهات الدول متناولا قضية التحالف التركي السعودي القطري ضد الامتداد الايراني فاجابته الباحثة بان الاقتصاد متغير مهم الا انه ليس الوحيد في التأثير والدليل ان السبب الحقيقي وراءعدم قبول انضمام تركيا للاتحاد الاوربي هو رفض وجود دولة مسلمة وسط الجسد المسيحي.

كما ردت الباحثة على الملاحظة الثانية من الدكتور احمد الراوي المتضمنة نفي  المطامح الامبراطورية القديمة لتركيا من خلال التساؤل عن معنى مطالبة تركيا بالموصل ضمنا وعلنا واحيائها لمعاركها القديمة على ارض العراق وتدخلها شمال العراق.

وكان الدكتور احمد سلمان المعموري رئيس قسم الدراسات السياسية هو المتحدث الثاني مؤكدا ان تركيا بدات بتحسين علاقاتها مع محيطها الاقليمي وتوجهت  شرقا ونحو المنطقة العربية قبل الانقلاب بمدة متبعة سياسة تصفير المشكلات..وهي الملاحظة التي وافقته فيها الباحثة مضيفة بان مواقف القوى المختلفة من الانقلاب عززت قناعة تركيا بصحة توجهاتها.

اما الدكتور سرحان غلام من قسم الدراسات التاريخية فقد اكد انه لا يمكن ان يحصل اي تغيير في مواقف تركيا وتوجهاتها دون موافقة تركيا ذاكرا التحالف الستراتيجي بينهما واستمرار وجود تركيا في حلف الناتو.

وختمت المناقشات بمداخلة للدكتورة سؤدد كاظم التي اكدت ان ظاهرة الانقلابات ليست جديدة في تركيا ووصفت الانقلاب بانه انقلاب التلميذ على استاذه.


مشاركة الموضوع عبر Facebook Twitter Google Email Print