وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

Ministry of Higher Education and Scientific Research

مركز المستنصرية للدراسات العربية و الدولية
جاري تحميل اخر الاخبار ...

2016/12/07 | 11:05:41 صباحاً | : 102

حلقة نقاشية بعنوان(" أثر حركة الاخوان المسلمين على أوضاع مصر السياسية حتى عام 2012 "

        نظم قسم الدراسات التاريخية في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية حلقة نقاشية بعنوان " أثر حركة الاخوان المسلمين على أوضاع مصر السياسية حتى عام 2012 " في يوم الاثنين الموافق 14 /11/2016 ألقاه الدكتور ليث أحمد علي .

        أبتدأ المحاضر حلقته النقاشية بأستعراض نشأة الحركة التي ظهرت في الاسماعيلية من قبل الشيخ حسن البنا في 22 اذار 1928 , والتي هدفت الى تحقيق أصلاح سياسي وأجتماعي وأقتصادي من منظور أسلامي شامل , وعرضت الجماعة حلاً أسلامياً لكافة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد في ذلك الوقت , وقد رفضت الحركة الدستور والنظام النيابي  ,على اساس أن دستور الامة هو القران كما رفضت القومية على أساس أن المسلمين أمة واحدة , كما رفضت الحركة الاحزاب رفضاً قاطعاً أذ اعتبرتها نتاجاً لأنظمة مستوردة ولا تتوافق مع البيئة المصرية مؤكدة أنه لا حزبية في الاسلام .

         وساهمت الحركة بفاعلية في ثورة 23 تموز 1952  التي قام بها تنظيم الضباط الاحرار , الا أنها تعرضت للأضطهاد السياسي على مراحل مختلفة من عهد الثورة لا سيما  في عامي 1954 و 1965 وتم أعدام سيد قطب أحد أبرز مفكريها , وبعد ان خلف الرئيس السادات جمال عبد الناصر في رئاسة الجمهورية وعد بتبني سياسة مصالحة مع القوى السياسية المصرية , وقرر أقامة تعاون مع حركة الاخوان المسلمين بهدف مواجهة التيار الناصري واليساري , الا أن الخلافات سرعان ما بدأت بين الطرفين نتيجة أتباع الرئيس السادات سياسة الانفتاح الاقتصادي وتوطيد العلاقة مع الغرب وعدم السماح للحركة بأن تكون حزباً سياسياً بعد أقرار نظام تعدد الاحزاب عام 1976 ورفض الحركة أتفاقية كامب ديفيد .

      هدف الاخوان المسلمين الى أستغلال روح التسامح في عهد الرئيس محمد حسني مبارك من أجل بلوغ هدفين مهمين , وهما مواصلة أعادة بناء التنظيم وأعادة الاندماج بالمجتمع والسياسة بشكل كامل , ولكن سرعان ما خاب أمل الاخوان المسلمين من نظام لم يكن مستعداً للسماح بالوجود القانوني للتنظيمات الاسلامية , الا أنه سمح لهم بالمشاركة في العملية الانتخابية النيابية ككتلة وليس أفراد لاول مرة منذ  عقد السبعينيات من القرن الماضي, فشاركوا في أنتخابات مجلس الشعب لعام 1984 وحصلوا على ثمانية مقاعد الا أن أنتخابات 2005 شهدت الحضور الاكبر لهم من خلال حصولهم على 88 مقعد .

       بعد قيام ثورة 25 كانون الثاني 2011 أصدرت الحركة بيان في نفس اليوم جاء فيه " تعيش مصر الآن وسط العالم العربي والاسلامي أحداثاً كبيرة ومهمة , حيث تحرك الشعب المصري في القاهرة وفي مدن أخرى كثيرة للأعلان عن أستنكاره وغضبه من ممارسات وتجاوزات النظام القائم , وفي ذات اليوم قادت الحركة مظاهرة أمام دار القضاء العالي تزعمها أعضاء الكتلة البرلمانية للأخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005 , وساهمت الحركة بحضور جماهيري واسع في مظاهرات ميدان التحرير ومختلف المدن المصرية , وقد أكدت الحركة أنها ومع بقية القوى السياسية مستمرون في نظالهم الدستوري والقانوني السلمي لملاحقة الفساد ومحاكمة المفسدين , والدفاع عن حقوق الشعب المنهوبة مهما كلفهم ذلك من تضحيات , وكان من تخطيط الاخوان : الحرص على عدم ظهور قيادات من الحركة , , أو شعاراتها , أو هتاافاتها بصورة سافرة في الميدان , كي تفوت على النظام فرصة تصوير الامر بأعنباره صراعاً بينه وبين الحركة , ولضمان شعبية الثورة وجماهيريتها وأنها تضم كل أطياف المجتمع , وبعد الاطاحة بحكم الرئيس محمد حسني مبارك وفي الانتخابات النيابية التي أجريت أواخر عام 2011 وبداية عام 2012 حصلت الحركة على ( 47,2 % ) من الاصوات وأسست حزب الحرية والعدالة في 6 حزيران 2012.

       أما الأنتقادات التي وجهت لحركة الاخوان المسلمين فقد تمثلت بعدم وجود برنامج لها , وأحتكارها الدين لوحدها دون كافة القوى السياسية الاخرى , الانغلاق , الجمود الفكري , وأتهام المجتمع بالجاهلية , أن دعوة الاخوان المسلمين عامة  ليست مفصلة وليست على منهج السلف الصالح , السرية التي يقوم عليها منهج الاخوان المسلمين , تعصبهم لقادتهم , الافراط في الدعاية لاعمالهم الخيرية , ومن الماخذ التي ظهرت على حركة الاخوان المسلمين بعد وفاة الشيخ حسن البنا مسألة البناء الجزئي للأفراد , وهذايعتبر تراجعاً عما سعى اليه البنا في مجال البناء الشمولي .

        وبعد أنتهاء الحلقة النقاشية علق كل من مدير المركز أ.د. صبري الحمدي بالقول  أن مصر شهدت بعد الحرب العالمية الاولى نشأت العديد من القوى لتغيير الاوضاع في مصر وظهرت العديد من الجمعيات الاسلامية  ذات التأثير في الأحداث , كما أبدى أ.د. سرحان غلام حسين  من قسم الدراسات التأريخية رأيه بأن الموضوع أكبر من هذا حركة الاخوان المسلمين وتشكيل الجمعية لم يؤخذ رأي الازهر فيها  , وكان لبريطانيا دور في تأسيسها . أذن أساس التأسيس ليس مصري والازهر الشريف لا يتعامل بشكل مباشر مع حركة الاخوان المسلمين أو غيرها فهو مؤسسة مستقلة بذاتها . وسعى جمال عبد الناصر الى قمع الحركة من خلال محاولة مزعومة لأغتياله وأسقاط نظام حكمه في عامي 1954 و 1965 .

         وعقب أ. م. د. حيدر عبد الحسين من قسم الدراسات الأقتصادية  أنه من خلال العرض التأريخي كان الاخوان المسلمين في السلطة في عهد محمد مرسي وفشل المشروع واعطونا دلالة أن أي حركة أسلامية في الشرق الاوسط فاشلة  , وأتفقت أ.م.د سحر قدوري رئيبسة قسم الدراسات الأقتصادية  مع وجهة نظر أ.م.د. حيدر عبد الحسين وبينت أن المجتمع المصري عند نشوء الحركة كان مجتمع مسلم متدين كما أتفقت مع وجهة نظره في موضوع الخوف من حركات الاسلام السياسي ,  ورأى أ.م.د. فيصل عبد الفتاح من قسم الدراسات الجغرافية  كان عبد الناصر والسادات متعاطفين مع الحركة عند قيام ثورة 23 تموز 1952 , الا أنه بالرغم من ذلك كان السادات نائب جمال عبد الناصر وكان رئيس المحكمة الخاصة التي أعدمت سيد قطب .   





    د. ليث أحمد علي

  قسم الدراسات التأريخية

14 / 11/ 2016


حلقة نقاشية بعنوان(" أثر حركة الاخوان المسلمين على أوضاع مصر السياسية حتى عام 2012 "

حلقة نقاشية بعنوان(" أثر حركة الاخوان المسلمين على أوضاع مصر السياسية حتى عام 2012 "
حلقة نقاشية بعنوان(

        نظم قسم الدراسات التاريخية في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية حلقة نقاشية بعنوان " أثر حركة الاخوان المسلمين على أوضاع مصر السياسية حتى عام 2012 " في يوم الاثنين الموافق 14 /11/2016 ألقاه الدكتور ليث أحمد علي .

        أبتدأ المحاضر حلقته النقاشية بأستعراض نشأة الحركة التي ظهرت في الاسماعيلية من قبل الشيخ حسن البنا في 22 اذار 1928 , والتي هدفت الى تحقيق أصلاح سياسي وأجتماعي وأقتصادي من منظور أسلامي شامل , وعرضت الجماعة حلاً أسلامياً لكافة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد في ذلك الوقت , وقد رفضت الحركة الدستور والنظام النيابي  ,على اساس أن دستور الامة هو القران كما رفضت القومية على أساس أن المسلمين أمة واحدة , كما رفضت الحركة الاحزاب رفضاً قاطعاً أذ اعتبرتها نتاجاً لأنظمة مستوردة ولا تتوافق مع البيئة المصرية مؤكدة أنه لا حزبية في الاسلام .

         وساهمت الحركة بفاعلية في ثورة 23 تموز 1952  التي قام بها تنظيم الضباط الاحرار , الا أنها تعرضت للأضطهاد السياسي على مراحل مختلفة من عهد الثورة لا سيما  في عامي 1954 و 1965 وتم أعدام سيد قطب أحد أبرز مفكريها , وبعد ان خلف الرئيس السادات جمال عبد الناصر في رئاسة الجمهورية وعد بتبني سياسة مصالحة مع القوى السياسية المصرية , وقرر أقامة تعاون مع حركة الاخوان المسلمين بهدف مواجهة التيار الناصري واليساري , الا أن الخلافات سرعان ما بدأت بين الطرفين نتيجة أتباع الرئيس السادات سياسة الانفتاح الاقتصادي وتوطيد العلاقة مع الغرب وعدم السماح للحركة بأن تكون حزباً سياسياً بعد أقرار نظام تعدد الاحزاب عام 1976 ورفض الحركة أتفاقية كامب ديفيد .

      هدف الاخوان المسلمين الى أستغلال روح التسامح في عهد الرئيس محمد حسني مبارك من أجل بلوغ هدفين مهمين , وهما مواصلة أعادة بناء التنظيم وأعادة الاندماج بالمجتمع والسياسة بشكل كامل , ولكن سرعان ما خاب أمل الاخوان المسلمين من نظام لم يكن مستعداً للسماح بالوجود القانوني للتنظيمات الاسلامية , الا أنه سمح لهم بالمشاركة في العملية الانتخابية النيابية ككتلة وليس أفراد لاول مرة منذ  عقد السبعينيات من القرن الماضي, فشاركوا في أنتخابات مجلس الشعب لعام 1984 وحصلوا على ثمانية مقاعد الا أن أنتخابات 2005 شهدت الحضور الاكبر لهم من خلال حصولهم على 88 مقعد .

       بعد قيام ثورة 25 كانون الثاني 2011 أصدرت الحركة بيان في نفس اليوم جاء فيه " تعيش مصر الآن وسط العالم العربي والاسلامي أحداثاً كبيرة ومهمة , حيث تحرك الشعب المصري في القاهرة وفي مدن أخرى كثيرة للأعلان عن أستنكاره وغضبه من ممارسات وتجاوزات النظام القائم , وفي ذات اليوم قادت الحركة مظاهرة أمام دار القضاء العالي تزعمها أعضاء الكتلة البرلمانية للأخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005 , وساهمت الحركة بحضور جماهيري واسع في مظاهرات ميدان التحرير ومختلف المدن المصرية , وقد أكدت الحركة أنها ومع بقية القوى السياسية مستمرون في نظالهم الدستوري والقانوني السلمي لملاحقة الفساد ومحاكمة المفسدين , والدفاع عن حقوق الشعب المنهوبة مهما كلفهم ذلك من تضحيات , وكان من تخطيط الاخوان : الحرص على عدم ظهور قيادات من الحركة , , أو شعاراتها , أو هتاافاتها بصورة سافرة في الميدان , كي تفوت على النظام فرصة تصوير الامر بأعنباره صراعاً بينه وبين الحركة , ولضمان شعبية الثورة وجماهيريتها وأنها تضم كل أطياف المجتمع , وبعد الاطاحة بحكم الرئيس محمد حسني مبارك وفي الانتخابات النيابية التي أجريت أواخر عام 2011 وبداية عام 2012 حصلت الحركة على ( 47,2 % ) من الاصوات وأسست حزب الحرية والعدالة في 6 حزيران 2012.

       أما الأنتقادات التي وجهت لحركة الاخوان المسلمين فقد تمثلت بعدم وجود برنامج لها , وأحتكارها الدين لوحدها دون كافة القوى السياسية الاخرى , الانغلاق , الجمود الفكري , وأتهام المجتمع بالجاهلية , أن دعوة الاخوان المسلمين عامة  ليست مفصلة وليست على منهج السلف الصالح , السرية التي يقوم عليها منهج الاخوان المسلمين , تعصبهم لقادتهم , الافراط في الدعاية لاعمالهم الخيرية , ومن الماخذ التي ظهرت على حركة الاخوان المسلمين بعد وفاة الشيخ حسن البنا مسألة البناء الجزئي للأفراد , وهذايعتبر تراجعاً عما سعى اليه البنا في مجال البناء الشمولي .

        وبعد أنتهاء الحلقة النقاشية علق كل من مدير المركز أ.د. صبري الحمدي بالقول  أن مصر شهدت بعد الحرب العالمية الاولى نشأت العديد من القوى لتغيير الاوضاع في مصر وظهرت العديد من الجمعيات الاسلامية  ذات التأثير في الأحداث , كما أبدى أ.د. سرحان غلام حسين  من قسم الدراسات التأريخية رأيه بأن الموضوع أكبر من هذا حركة الاخوان المسلمين وتشكيل الجمعية لم يؤخذ رأي الازهر فيها  , وكان لبريطانيا دور في تأسيسها . أذن أساس التأسيس ليس مصري والازهر الشريف لا يتعامل بشكل مباشر مع حركة الاخوان المسلمين أو غيرها فهو مؤسسة مستقلة بذاتها . وسعى جمال عبد الناصر الى قمع الحركة من خلال محاولة مزعومة لأغتياله وأسقاط نظام حكمه في عامي 1954 و 1965 .

         وعقب أ. م. د. حيدر عبد الحسين من قسم الدراسات الأقتصادية  أنه من خلال العرض التأريخي كان الاخوان المسلمين في السلطة في عهد محمد مرسي وفشل المشروع واعطونا دلالة أن أي حركة أسلامية في الشرق الاوسط فاشلة  , وأتفقت أ.م.د سحر قدوري رئيبسة قسم الدراسات الأقتصادية  مع وجهة نظر أ.م.د. حيدر عبد الحسين وبينت أن المجتمع المصري عند نشوء الحركة كان مجتمع مسلم متدين كما أتفقت مع وجهة نظره في موضوع الخوف من حركات الاسلام السياسي ,  ورأى أ.م.د. فيصل عبد الفتاح من قسم الدراسات الجغرافية  كان عبد الناصر والسادات متعاطفين مع الحركة عند قيام ثورة 23 تموز 1952 , الا أنه بالرغم من ذلك كان السادات نائب جمال عبد الناصر وكان رئيس المحكمة الخاصة التي أعدمت سيد قطب .   





    د. ليث أحمد علي

  قسم الدراسات التأريخية

14 / 11/ 2016


مشاركة الموضوع عبر Facebook Twitter Google Email Print