وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

Ministry of Higher Education and Scientific Research

المركز العراقي لبحوث السرطان و الوراثة الطبية
جاري تحميل اخر الاخبار ...

2016/12/14 | 05:51:56 مساءً | : 143

الاسس الوراثية للعنف

 

لازالت الفرضيات والنظريات حول اسباب العنف ودوافعه تتصارع فيما بينها من اجل الوصول الى الاسباب الحقيقية التي تقف وراء العنف والعدوانية. معظم تلك النظريات تقع بين سؤالين كبيرن هما هل للبيئة الدور الكبير ام للوراثة الدور الاكبر في ظهور العنف لدى الافراد. في العقود الاخيرة ومع التطور العلمي في مجال الوراثة الجزيئية والهندسة الوراثية ظهرت دراسات عديدة تعطي للجانب الوراثي دورا كبيرا وحاسما في سلوكيات العنف والعدوان وما ينجم عنها. فدراسة سلوكيات التوائم المتماثلة او الغير متماثلة والتي يعيشون مع بعض او منفصلين تعطي دلالات واضحة على الدور الكبير الذي تلعبه المادة الوراثية في العنف. تحمل التوائم المتماثلة نفس التركيب الوراثي لانهم جاءوا من بيضة واحدة وحيمن واحد وانقسمت البيضة ليصبحوا شخصين متماثلين بدلا من شخص واحد، لذلك سيظهر تأثير العامل الوراثي على السلوك بوضوح في حالة تغيير العامل البيئي. فاذا كان للعامل البيئي تأثير اكبر من العامل الوراثي فان ذلك سيظهر على احد التوأمين في حالة تباعدهما جغرافيا وبالعكس اذا كلن للعامل الوراثي التأثير الاكبر فان تأثير العامل البيئي سيكون ضعيفا او محمدودا مهما تغير المكان الجغرافي وعليه فان دراسة السلوكيات لدى التوائم توفر فرصة كبيرة لمعرفة قوة المحتوى الوراثي للفرد.  فجرى توثيق السلوكيات والتصرفات كالضرب والعض والركل والعراك والهجوم لـ 667 توأم ( 254 توأم متامثل و 413 توأم غير متماثل) لفترات لما كانت اعمارهم 20 شهرا و 32 شهرا و50 شهرا وجرى دراسة العوامل البيئة والوراثية وتأثيرها على السلوكيات تلك. وجدت الدراسة ان العنف يزداد مع زدياد العمر بغض النظر عن وجود البيئة المماثلة او غير المماثلة. واكدت الدراسة على ان  العوامل الوراثية تكمن وراء تكراروثبوتية وتطور العدوانية  خلال مرحلة الطفولة المبكرة. واستخلصت الدراسة الى ان للبيئة دور محدود وضيق بالتأثير على السلوكيات العدوانية للاطفال وان العوامل الوراثة تشكل 50%  من اسباب السلوكيات العدوانية في مراحل الطفولة مع ان تلك العوامل الوراثية لاتعمل بفاعلية الا اذا توفرت البيئة الملائمة لتعبيرها. وفي دراسة اخرى اجريت على 492 توأم لدراسة قدرة الانتباه والعدوانية والعنف والتوتر والاكتئآب لديهم . اظهرت النتائج ان للعامل الوراثي دور بنسبة 70-88% في مشاكل الانتباه و (70 ـ77%) في العدوانية  (61-65 % )  في  التوتر والاكتئاب في التوائم من كلا الجنسين. واستنتجت الدراسة على ان للعوامل الوراثية دور كبير في ظهور تلك السلوكيات بعيدا عن العوامل البيئية.اجريت دراسة كبيرة على تأثير العامل الوراثي على العنف والعدوانية  على  32371 زوج توائم في هولندا ولفترات عمرية مختلفة شملت اعمار 3 ، 5، 7، 10، 12 سنة. وجدت الدراسة  ان للعامل الوراثي تأثير كبير في الطفولة ويبدأ العامل البيئي بالتأثير مع كبر عمر التوائم نظرا لمل يحيط التوائم من ظروف مشتركة.اما الدراسة التي قام بها راشتون وجماعته لتقييم التوريث والفروق الفردية فيما يتعلق بخمسة الصفات (العدوانية ،الإيثار، والتعاطف، وتأكيد الذات،  والحنو) على 573 زوجا من التوائم الكبارفانها اشارت الى ان للعامل الوراثي يمثل العنصر الحاسم في تطور العنف والعدوانية. توفر الدراسات التي اجريت على حالات تبني الاطفال وخاصة التوائم او غير التوائم افضل السبل للتحري عن الدور الفاعل للعامل الوراثي في اظهار السلوك رغم اختلاف العامل البيئي فجائت دراسة كبيرة للادانة الجنائية على 14427 طفل متبنى ومقارنتهم بآبائهم الحقيقين (البيولوجين) لتجد ان العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا في اسباب السلوك الاجرامي  حيث وجد ان السلوك الاجرامي وخاصة ضد الممتلكات لدى الاباء البيولوجين قد انتقل الى ابنائهم رغم ان ابنائهم تم تربيتهم لدى عوائل اخرى بعيدة عنهم. وتوصل فريق من الباحثين الى نتائج مماثلة عندما اجروا درستهم على تبني التوائم وانتقال السلوك الاجرامي من الاباء البيولوجين الى الابناء الذين تم تبينهم وعاشوا منفصلين عنهم. ورغم ان السلوك الاجرامي ينتفل من الاباء البيولوجين الى الاطفال الذين تم تبنيهم الا ان ثقافة اللمربين تؤثر في تعديل السلوك وتقلل من سلوكهم الاجرامي ليصبح ذو تأثير محدود.

 

الاسس الوراثية للعنف

الاسس الوراثية للعنف
الاسس الوراثية للعنف

 

لازالت الفرضيات والنظريات حول اسباب العنف ودوافعه تتصارع فيما بينها من اجل الوصول الى الاسباب الحقيقية التي تقف وراء العنف والعدوانية. معظم تلك النظريات تقع بين سؤالين كبيرن هما هل للبيئة الدور الكبير ام للوراثة الدور الاكبر في ظهور العنف لدى الافراد. في العقود الاخيرة ومع التطور العلمي في مجال الوراثة الجزيئية والهندسة الوراثية ظهرت دراسات عديدة تعطي للجانب الوراثي دورا كبيرا وحاسما في سلوكيات العنف والعدوان وما ينجم عنها. فدراسة سلوكيات التوائم المتماثلة او الغير متماثلة والتي يعيشون مع بعض او منفصلين تعطي دلالات واضحة على الدور الكبير الذي تلعبه المادة الوراثية في العنف. تحمل التوائم المتماثلة نفس التركيب الوراثي لانهم جاءوا من بيضة واحدة وحيمن واحد وانقسمت البيضة ليصبحوا شخصين متماثلين بدلا من شخص واحد، لذلك سيظهر تأثير العامل الوراثي على السلوك بوضوح في حالة تغيير العامل البيئي. فاذا كان للعامل البيئي تأثير اكبر من العامل الوراثي فان ذلك سيظهر على احد التوأمين في حالة تباعدهما جغرافيا وبالعكس اذا كلن للعامل الوراثي التأثير الاكبر فان تأثير العامل البيئي سيكون ضعيفا او محمدودا مهما تغير المكان الجغرافي وعليه فان دراسة السلوكيات لدى التوائم توفر فرصة كبيرة لمعرفة قوة المحتوى الوراثي للفرد.  فجرى توثيق السلوكيات والتصرفات كالضرب والعض والركل والعراك والهجوم لـ 667 توأم ( 254 توأم متامثل و 413 توأم غير متماثل) لفترات لما كانت اعمارهم 20 شهرا و 32 شهرا و50 شهرا وجرى دراسة العوامل البيئة والوراثية وتأثيرها على السلوكيات تلك. وجدت الدراسة ان العنف يزداد مع زدياد العمر بغض النظر عن وجود البيئة المماثلة او غير المماثلة. واكدت الدراسة على ان  العوامل الوراثية تكمن وراء تكراروثبوتية وتطور العدوانية  خلال مرحلة الطفولة المبكرة. واستخلصت الدراسة الى ان للبيئة دور محدود وضيق بالتأثير على السلوكيات العدوانية للاطفال وان العوامل الوراثة تشكل 50%  من اسباب السلوكيات العدوانية في مراحل الطفولة مع ان تلك العوامل الوراثية لاتعمل بفاعلية الا اذا توفرت البيئة الملائمة لتعبيرها. وفي دراسة اخرى اجريت على 492 توأم لدراسة قدرة الانتباه والعدوانية والعنف والتوتر والاكتئآب لديهم . اظهرت النتائج ان للعامل الوراثي دور بنسبة 70-88% في مشاكل الانتباه و (70 ـ77%) في العدوانية  (61-65 % )  في  التوتر والاكتئاب في التوائم من كلا الجنسين. واستنتجت الدراسة على ان للعوامل الوراثية دور كبير في ظهور تلك السلوكيات بعيدا عن العوامل البيئية.اجريت دراسة كبيرة على تأثير العامل الوراثي على العنف والعدوانية  على  32371 زوج توائم في هولندا ولفترات عمرية مختلفة شملت اعمار 3 ، 5، 7، 10، 12 سنة. وجدت الدراسة  ان للعامل الوراثي تأثير كبير في الطفولة ويبدأ العامل البيئي بالتأثير مع كبر عمر التوائم نظرا لمل يحيط التوائم من ظروف مشتركة.اما الدراسة التي قام بها راشتون وجماعته لتقييم التوريث والفروق الفردية فيما يتعلق بخمسة الصفات (العدوانية ،الإيثار، والتعاطف، وتأكيد الذات،  والحنو) على 573 زوجا من التوائم الكبارفانها اشارت الى ان للعامل الوراثي يمثل العنصر الحاسم في تطور العنف والعدوانية. توفر الدراسات التي اجريت على حالات تبني الاطفال وخاصة التوائم او غير التوائم افضل السبل للتحري عن الدور الفاعل للعامل الوراثي في اظهار السلوك رغم اختلاف العامل البيئي فجائت دراسة كبيرة للادانة الجنائية على 14427 طفل متبنى ومقارنتهم بآبائهم الحقيقين (البيولوجين) لتجد ان العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا في اسباب السلوك الاجرامي  حيث وجد ان السلوك الاجرامي وخاصة ضد الممتلكات لدى الاباء البيولوجين قد انتقل الى ابنائهم رغم ان ابنائهم تم تربيتهم لدى عوائل اخرى بعيدة عنهم. وتوصل فريق من الباحثين الى نتائج مماثلة عندما اجروا درستهم على تبني التوائم وانتقال السلوك الاجرامي من الاباء البيولوجين الى الابناء الذين تم تبينهم وعاشوا منفصلين عنهم. ورغم ان السلوك الاجرامي ينتفل من الاباء البيولوجين الى الاطفال الذين تم تبنيهم الا ان ثقافة اللمربين تؤثر في تعديل السلوك وتقلل من سلوكهم الاجرامي ليصبح ذو تأثير محدود.

 

مشاركة الموضوع عبر Facebook Twitter Google Email Print