وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

Ministry of Higher Education and Scientific Research

كلية القانون
جاري تحميل اخر الاخبار ...

2017/04/27 | 09:48:33 مساءً | : 117

ورقة عمل بعنوان ( حقول العنف الاسري)

 شارك (أ.م.د اسماعيل محمود محمد ) بورقة عمل الموسومة ( حقول العنف الاسري) في الندوة التي اقيمت في كليتنا حول ظاهرة العنف الاسري وذلك في يوم الخميس الموافق (٢٠١٤/٤/٢٧).. وتضمنت الورقة الملخص الاتي :(وضع الاسلام للاسرة القواعد والأسس العظيمة التي تكفل حمايتها وتحافظ عليها إن هي طُبقت كما ينبغي، لأنها تقوم على المودة والمحبة والتسامح والتناصر والطمأنينة، ولكن مما يؤسف له أن الكثير من أفراد الأسرة حادوا عن هذا الطريق المستقيم الذي رسمته الشريعة الاسلامية لتقويم حياة الاسرة، مما حدا بهم بالانخراط في مشكلات كثيرة ومن ابرزها العنف الذي انتشر وبصورة مذهلة في محيط الاسرة ، والادهى والامر تحميل الديانات السماوية وبالأخص الدين الاسلامي  هذه المشكلات ! في البداية لابد لنا ان نعترف بأن العنف غالبا ما يكون ذَا صبغة دينية، ولكن لابد من التركيز على السياقات السياسية التي ظهر خلالها العنف الذي اقترن بالدين؛ ولهذا قدمت هذا الورقة لبيان الأسباب الحقيقية التي تجعل من يتخذون طريق العنف يرتدون في كثير من الأحيان رداء الدين. وتم التوصل الى ان فكرة العنف الديني أكذوبة ، أنتجتها الأنظمة الحاكمة عبر التاريخ لتبرير أفعال القمع والاستبداد، فرغبة القادة في الاستبداد كانت المحرك الرئيسي وراء ارتكاب الحملة الفرنسية والحروب النابليونية والحرب الأهلية الامريكية والحربين العالميتين الاولى والثانية أيضاً. كما أنه في عصر الإقطاع ، تم استخدام الدين من قبل مالكي الأراضي لتبرير عنفهم واستغلالهم للفلاحين ، فزعموا أن الله له حكمته في خلق الفلاح ليكون عبداً لمالك الأرض، ومن ثم يكون أي أعتراض من قبل الفلاحين تمرداً على مشيئة الله، ويستوجب عقاباً قاسياً. إن الدين الاسلامي ليس له علاقة بالعنف ، بل العكس من ذلك ، دائماً ما يتم توريطه بالعنف ، وقد استخدمت الحداثة كمفهوم محوري أثناء تحليلها لذلك الارتباط بين ظاهرة الاٍرهاب والعالم الاسلامي ، فنرى أن أهم أسباب ارتباط العنف والارهاب بالعالم الاسلامي هو إدخاله إلى عصر الحداثة قد تم بشكل أكثر عنفاً، ففي العراق على سبيل المثال ظنت الولايات المتحدة وبريطانيا أنه بمجرد إدخال مفهوم الحداثة إليه، فسيؤدي ذلك الى إعتناقه لمفهوم الديموقراطية على الفور، ولكن ذلك لم يحدث والدليل ما نراه واقعاً الان. وختاماً لابد من التاكيد على أن السياسة والطموح البشري هم الجناة الحقيقيون وهم من غرسوا وزرعوا حقول العنف وهم وراء كل أشكال العنف العام، وليس الدين ، فالدين قد تمكن عبر قرون من بناء الشعور بالانتماء للمجتمع العالمي، حيث ان تراث اي دين من الأديان ليس جوهراً واحداً ثابتاً يدفع المعتنقين له للتصرف بطريقة مقننة، بل إنه قالب يمكن تشكيله وتطويعه بشكل جذري ليحقق غايات نبيلة متعددة).

ورقة عمل بعنوان ( حقول العنف الاسري)

ورقة عمل بعنوان ( حقول العنف الاسري)
ورقة عمل بعنوان ( حقول العنف الاسري)
 شارك (أ.م.د اسماعيل محمود محمد ) بورقة عمل الموسومة ( حقول العنف الاسري) في الندوة التي اقيمت في كليتنا حول ظاهرة العنف الاسري وذلك في يوم الخميس الموافق (٢٠١٤/٤/٢٧).. وتضمنت الورقة الملخص الاتي :(وضع الاسلام للاسرة القواعد والأسس العظيمة التي تكفل حمايتها وتحافظ عليها إن هي طُبقت كما ينبغي، لأنها تقوم على المودة والمحبة والتسامح والتناصر والطمأنينة، ولكن مما يؤسف له أن الكثير من أفراد الأسرة حادوا عن هذا الطريق المستقيم الذي رسمته الشريعة الاسلامية لتقويم حياة الاسرة، مما حدا بهم بالانخراط في مشكلات كثيرة ومن ابرزها العنف الذي انتشر وبصورة مذهلة في محيط الاسرة ، والادهى والامر تحميل الديانات السماوية وبالأخص الدين الاسلامي  هذه المشكلات ! في البداية لابد لنا ان نعترف بأن العنف غالبا ما يكون ذَا صبغة دينية، ولكن لابد من التركيز على السياقات السياسية التي ظهر خلالها العنف الذي اقترن بالدين؛ ولهذا قدمت هذا الورقة لبيان الأسباب الحقيقية التي تجعل من يتخذون طريق العنف يرتدون في كثير من الأحيان رداء الدين. وتم التوصل الى ان فكرة العنف الديني أكذوبة ، أنتجتها الأنظمة الحاكمة عبر التاريخ لتبرير أفعال القمع والاستبداد، فرغبة القادة في الاستبداد كانت المحرك الرئيسي وراء ارتكاب الحملة الفرنسية والحروب النابليونية والحرب الأهلية الامريكية والحربين العالميتين الاولى والثانية أيضاً. كما أنه في عصر الإقطاع ، تم استخدام الدين من قبل مالكي الأراضي لتبرير عنفهم واستغلالهم للفلاحين ، فزعموا أن الله له حكمته في خلق الفلاح ليكون عبداً لمالك الأرض، ومن ثم يكون أي أعتراض من قبل الفلاحين تمرداً على مشيئة الله، ويستوجب عقاباً قاسياً. إن الدين الاسلامي ليس له علاقة بالعنف ، بل العكس من ذلك ، دائماً ما يتم توريطه بالعنف ، وقد استخدمت الحداثة كمفهوم محوري أثناء تحليلها لذلك الارتباط بين ظاهرة الاٍرهاب والعالم الاسلامي ، فنرى أن أهم أسباب ارتباط العنف والارهاب بالعالم الاسلامي هو إدخاله إلى عصر الحداثة قد تم بشكل أكثر عنفاً، ففي العراق على سبيل المثال ظنت الولايات المتحدة وبريطانيا أنه بمجرد إدخال مفهوم الحداثة إليه، فسيؤدي ذلك الى إعتناقه لمفهوم الديموقراطية على الفور، ولكن ذلك لم يحدث والدليل ما نراه واقعاً الان. وختاماً لابد من التاكيد على أن السياسة والطموح البشري هم الجناة الحقيقيون وهم من غرسوا وزرعوا حقول العنف وهم وراء كل أشكال العنف العام، وليس الدين ، فالدين قد تمكن عبر قرون من بناء الشعور بالانتماء للمجتمع العالمي، حيث ان تراث اي دين من الأديان ليس جوهراً واحداً ثابتاً يدفع المعتنقين له للتصرف بطريقة مقننة، بل إنه قالب يمكن تشكيله وتطويعه بشكل جذري ليحقق غايات نبيلة متعددة).
مشاركة الموضوع عبر Facebook Twitter Google Email Print