وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

Ministry of Higher Education and Scientific Research

جاري تحميل اخر الاخبار ...

2019/09/07 | 01:41:34 مساءً | : 218

تدريسي في كلية طب المستنصرية يتحدث عن متلازمة داون

 تسمى متلازمة داون  (Down Syndrome) أيضاً بمتلازمة تثلث الكروموسوم رقم 21، وهي الاعاقة العقلية الأكثر شيوعاً في العالم ، وتصيب متلازمة داون طفلاً من كل 650 مولود جديد ويولد أطفال متلازمة داون مع ثلاثة كروموسومات من الكروموسوم رقم 21بدلاً من اثنين .

عن هذا الموضوع حدثنا المدرس الدكتور محمد حسين عاصي ( عضو الهيئة التدريسية في فرع التشريح البشري في كلية الطب / الجامعة المستنصرية ) عضو مشارك في كلية أطباء الأطفال الملكية البريطانية والحاصل على شهادة الدبلوم في طب الأطفال من الكلية الملكية البريطانية قائلاً : سمّيت متلازمة داون نسبة إلى الطبيب البريطاني جون داون الذي كان أول من وصف هذه المتلازمة في عام 1862 والذي سماها في البداية باسم "المنغولية" أو "البلاهة المنغولية" وذلك بسبب رأيه بأن الأطفال المولودين بمتلازمة داون لهم ملامح وجهية تشبه العرق المنغولي ، وفي عام 1959 اكتشف جيروم لوجينأنها بسبب النسخة الإضافية من الكروموسوم 21.

وعن أسباب متلازمة داون قال : في الوضع الطبيعي تحتوي خلايا جسم الإنسان على 46 كروموسوماً فقط، بحيث يأتي نصف هذه الكروموسومات من الأم والنصف الآخر من الأب، ويتمثل الاضطراب الجيني الحاصل في متلازمة داون بتكوّن نسخة إضافية، جزئية أو كاملة، من الكروموسوم رقم 21، ليمتلك الجنين بذلك مادة وراثية إضافية تتسبّب بظهور أعراض وعلامات متلازمة داون، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الخلل قد يحدث أثناء انقسام البويضة لدى الأم، أو أثناء انقسام الحيوان المنوي لدى الأب، أو بعد الإخصاب أثناء نمو الجنين.

وأضاف : أنّ هناك عدّة عوامل تزيد من فرصة إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون نذكر منها:

تقدم عمر الأم الحامل، حيث يزداد قِدَم البويضات بالتزامن مع تقدم عمر المرأة، ممّا يزيد من احتمالية حدوث خللٍ أثناء انقسامها، ولوحظ أنّ هذا الخطر يزداد بعد بلوغ سن ال35 من العمر ، اضافة الى إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون يزيد من احتمالية إنجاب طفل آخر مُصاب  وإصابة الأب أو الأم بنوع من الاضطراب الكروموسومي يُعرف باسم الانتقال الكروموسومي .

وعن أنواع متلازمة داون قال : توجد ثلاث أنواع من متلازمة داون:

التثلث الحادي والعشرين (Trisomy 21): وفيه يتكرر الكروموسوم 21 ثلاث مرات بدلاً من مرتين ليكون عدد الكروموسومات 47 بدلا من 46 في كل خلية، ويشكل هذا النوع النسبة الأعلى من مجموع المصابين بهذه المتلازمة حيث تبلغ نسبة الإصابة به حوالي 95% من حالات متلازمة داون.

والانتقال الصبغي(Robesonian translocation) : وفيه ينفصل الكروموسوم رقم 21 ويلتصق بكروموسوم آخر ويشكل هذا النوع حوالي 4% من حالات متلازمة داون.

والنوع الفسيفسائي (Mosaicism): وفي هذا النوع يوجد نوعين من الخلايا في جسم الطفل المصاب، بعضها يحتوى على العدد الطبيعي من الكروموسومات أي 46 والبعض الآخر يحتوى على 47 كروموسوم، ويمثل هذا النوع حوالي 1% من المصابين بمتلازمة داون وعادة مايكون أقل الأنواع شدة.

أما عن أعراض متلازمة داون فقال:

تظهر على المصابين ملامح وصفات جسدية مميزة، إلا أنّها قد تتفاوت من مُصاب إلى آخر، ومنها البُنية قليلة الحجم، والقامة القصيرة وقِصر الرقبة وانبساط جسر الأنف وبروز اللسان واتساع المسافة بين إصبع القدم الكبير والذي يليه وظهور بقع بيضاء في قزحية العين وزوائد جلدية في الزاوية الداخلية للعين، بالإضافة إلى وجود تشققاتٍ وميل للأعلى في العين وضعف في قوة العضلات.

وعن القدرات العقلية والمعرفية قال : أنّ القدرات العقلية بين المصابين بمتلازمة داون تتراوح وتتفاوت، فبعضهم قد يكون بطء نموّ وتطور هذه القدرات لديه بسيط، ومنهم من يكون تطور هذه القدرات لديهم شديد للغاية، وما يلي نذكربعض الأعراض الذهنية والسلوكية التي تظهر على المصابين بمتلازمة داون كضعف التركيز وضعف القدرة على اتخاذ القرار الصائب وبطء التعلم وتأخر في التحدث وتطور اللغة وسلوكات متهورة واندفاعية.

أما الكشف عن متلازمة داون خلال الحمل فبين : في الحقيقة توجد مجموعة من الفحوصات المختبرية التي تمكّن خلال فترة الحمل من الكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون، وهي الفحص الرباعي:هو اختبار دم حيث تُفحص في الدم نسبة كل من: ألفا فتوبروتين,هرمون الحمل , الاستريول و الانهيبين-أ وفقاً لنسبة هذه المواد في الدم يُجرى تقدير احصائي لخطورة حدوث متلازمة داون لدى الجنين ويُمكن اجراء الاختبار بين الأسبوع الخامس عشر والثامن عشر.

فحص الشفافية القفوية عن طريق فحص الفقرات العنقية للجنين بواسطة سونار الحمل ويتم ذلك في الفترة ما بين الأسبوع الـحادي عشر وحتى الأسبوع الـثالث عشر من الحمل، ولكن النتيجة الإيجابية هذا الاختبار لا تعني بالضرورة إصابة الطفل بمتلازمة داون، حيث أنها تكون إيجابية في الكثير من العيوب الخلقية الأخرى مثل (متلازمة ترنر والعيوب الخلقية بالقلب ).

فحص الزغابات المشيمية : (Chorionic villus sampling)، والذي يتم إجراؤه خلال الثلث الأول من الحمل، حيث يتم أخذ عينة من خلايا المشيمة وإجراء تحليل لكروموسومات الجنين.

اختبار بزل السائل الأمنيوسي : (Amniocentesis)، يمكن القيام بهذا الإجراء خلال الثلث الثاني من الحمل، حيث يتم سحب عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين وفحص كروموسومات الجنين.

اما مضاعفات الإصابة بمتلازمة داون فقال : إنّ الإصابة بمتلازمة داون ترتبط بمعاناة المصاب من مشاكل صحية أخرى، وغالباً ما تزداد شدة هذه المضاعفات مع تقدم المصاب في العمر، وهذه المضاعفات:

أمراض قلبية خلقية: غالباً ما يُولد أطفال متلازمة داون مصابين بمرضٍ قلبيّ خلقيّ المنشأ، وقد تكون هذه الأمراض خطيرة يمكن أن تُودي بحياة الطفل، وهذا ما يمكن أن يستدعي القيام بتدخُلٍ جراحيّ في مراحل الطفولة المبكرة.

أمراض الجهاز الهضمي: يمكن أن تتسبب الإصابة بمتلازمة داون بحدوث اضطرابات واختلالات في بعض أجواء الجهاز الهضميّ، ومنها الأمعاء، والمريء، وفتحة الشرج، وغير ذلك، وهذا ما يزيد فرصة الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضميّ، منها الارتداد المعدي المريئيوحدوث انسداد في الجهاز الهضمي.

اختلالات مناعية: ينتج عن متلازمة داون حدوث اضطراباتٍ في الجهاز المناعيّ، ممّا يزيد فرصة الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية، وأنواع معينة من السرطانات، وبعض أنواع الالتهابات.

انقطاع النفس النومي: (Sleep apnea)التي تحدث نتيجة التغيرات في العضلات الهيكلية والأنسجة الرخوة في الجهاز التنفسيّ، وهذا ما يؤدي إلى انسداد مجرى التنفس، وهذا ما يجعل المصابين بمتلازمة داون وخاصة الأطفال أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس النومي.

الخرف: (Dementia)، غالباً ما تبدأ أعراض الخرف عند بلوغ المصاب الخمسين من العمر، وفي الحقيقة تُعدّ فرصة الإصابة بالخرف كبيرة لدى المصابين بمتلازمة داون.

مشاكل صحية أخرى: مثل السمنة، ومشاكل على مستوى الرؤية، والسمع، والأسنان، وجهاز الغدد الصماء، بالإضافة إلى احتمالية معاناة المصاب من نوبات الصرع وابيضاض الدم(Leukemia).

وعن علاج متلازمة داون قال : هناك العديد من الخطط العلاجية التي تهدف إلى تحسين أداء المُصاب وجعله أكثر إنتاجية وفاعليّة وأكثر اعتماداً على الذات، نذكر منها ما يلي:

العلاج الفيزيائي: يتضمن العلاج الفيزيائي القيام بمجموعة من التمارين تحت إشراف مُعالج فيزيائي، ويُعد العلاج الفيزيائي من العلاجات المهمة والتي يُفضّل أنْ تبدأ منذ مرحلة الطفولة للمصابين، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج الفيزيائي يتضمن مجموعة من الجوانب، نذكر منها تحسين المهارات الحركية وتقوية العضلات والمساعدة في السيطرة على وضعية الجسم وتوازنه ومُساعدة المُصاب على تخطي الصعوبات الحركية الناجمة عن انخفاض قوة العضلات مما يساعد على تقليل فرصة الشعور بألم في القدمين أثناء السيّر .

علاج مشاكل النطق واللغة: إنّ العديد من المصابين بمتلازمة داون يتمتعون بالقدرة على استيعاب الحوار واللغة إلّا أنّهم لا يمتلكون القدرة على التكلّم والنطق، وهذا ما يُشكّل عائقاً للتواصل الاجتماعي، ممّا يجعل الهدف في علاج مشاكل النطق واللغة هو تطوير مهارات التواصل من خلال تعليم المُصاب القراءة، والنطق، وتذكر المصطلحات، ويُعد هذا العلاج عملية مستمرة تمتد طول فترة الدراسة إلى مراحل متأخرة من حياة المُصاب.

العلاج الوظيفي: إذ يهدف هذا العلاج إلى تعليم المصاب القدرة على أداء الأعمال اليومية كتناول طعام، وارتداء الملابس من خلال توفير أدوات وطُرق تُسهّل على المُصاب القيام بها.

العلاج العاطفي والسلوكي: يهدف العلاج العاطفي والسلوكي إلى تعليم المصاب كيفيّة التعامل مع الظروف والعواطف التي يمر بها بطريقة سَلسة وإيجابية.

شعبة اعلام الكلية

تدريسي في كلية طب المستنصرية يتحدث عن متلازمة داون

تدريسي في كلية طب المستنصرية يتحدث عن متلازمة داون
تدريسي في كلية طب المستنصرية يتحدث عن متلازمة داون

 تسمى متلازمة داون  (Down Syndrome) أيضاً بمتلازمة تثلث الكروموسوم رقم 21، وهي الاعاقة العقلية الأكثر شيوعاً في العالم ، وتصيب متلازمة داون طفلاً من كل 650 مولود جديد ويولد أطفال متلازمة داون مع ثلاثة كروموسومات من الكروموسوم رقم 21بدلاً من اثنين .

عن هذا الموضوع حدثنا المدرس الدكتور محمد حسين عاصي ( عضو الهيئة التدريسية في فرع التشريح البشري في كلية الطب / الجامعة المستنصرية ) عضو مشارك في كلية أطباء الأطفال الملكية البريطانية والحاصل على شهادة الدبلوم في طب الأطفال من الكلية الملكية البريطانية قائلاً : سمّيت متلازمة داون نسبة إلى الطبيب البريطاني جون داون الذي كان أول من وصف هذه المتلازمة في عام 1862 والذي سماها في البداية باسم "المنغولية" أو "البلاهة المنغولية" وذلك بسبب رأيه بأن الأطفال المولودين بمتلازمة داون لهم ملامح وجهية تشبه العرق المنغولي ، وفي عام 1959 اكتشف جيروم لوجينأنها بسبب النسخة الإضافية من الكروموسوم 21.

وعن أسباب متلازمة داون قال : في الوضع الطبيعي تحتوي خلايا جسم الإنسان على 46 كروموسوماً فقط، بحيث يأتي نصف هذه الكروموسومات من الأم والنصف الآخر من الأب، ويتمثل الاضطراب الجيني الحاصل في متلازمة داون بتكوّن نسخة إضافية، جزئية أو كاملة، من الكروموسوم رقم 21، ليمتلك الجنين بذلك مادة وراثية إضافية تتسبّب بظهور أعراض وعلامات متلازمة داون، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الخلل قد يحدث أثناء انقسام البويضة لدى الأم، أو أثناء انقسام الحيوان المنوي لدى الأب، أو بعد الإخصاب أثناء نمو الجنين.

وأضاف : أنّ هناك عدّة عوامل تزيد من فرصة إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون نذكر منها:

تقدم عمر الأم الحامل، حيث يزداد قِدَم البويضات بالتزامن مع تقدم عمر المرأة، ممّا يزيد من احتمالية حدوث خللٍ أثناء انقسامها، ولوحظ أنّ هذا الخطر يزداد بعد بلوغ سن ال35 من العمر ، اضافة الى إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون يزيد من احتمالية إنجاب طفل آخر مُصاب  وإصابة الأب أو الأم بنوع من الاضطراب الكروموسومي يُعرف باسم الانتقال الكروموسومي .

وعن أنواع متلازمة داون قال : توجد ثلاث أنواع من متلازمة داون:

التثلث الحادي والعشرين (Trisomy 21): وفيه يتكرر الكروموسوم 21 ثلاث مرات بدلاً من مرتين ليكون عدد الكروموسومات 47 بدلا من 46 في كل خلية، ويشكل هذا النوع النسبة الأعلى من مجموع المصابين بهذه المتلازمة حيث تبلغ نسبة الإصابة به حوالي 95% من حالات متلازمة داون.

والانتقال الصبغي(Robesonian translocation) : وفيه ينفصل الكروموسوم رقم 21 ويلتصق بكروموسوم آخر ويشكل هذا النوع حوالي 4% من حالات متلازمة داون.

والنوع الفسيفسائي (Mosaicism): وفي هذا النوع يوجد نوعين من الخلايا في جسم الطفل المصاب، بعضها يحتوى على العدد الطبيعي من الكروموسومات أي 46 والبعض الآخر يحتوى على 47 كروموسوم، ويمثل هذا النوع حوالي 1% من المصابين بمتلازمة داون وعادة مايكون أقل الأنواع شدة.

أما عن أعراض متلازمة داون فقال:

تظهر على المصابين ملامح وصفات جسدية مميزة، إلا أنّها قد تتفاوت من مُصاب إلى آخر، ومنها البُنية قليلة الحجم، والقامة القصيرة وقِصر الرقبة وانبساط جسر الأنف وبروز اللسان واتساع المسافة بين إصبع القدم الكبير والذي يليه وظهور بقع بيضاء في قزحية العين وزوائد جلدية في الزاوية الداخلية للعين، بالإضافة إلى وجود تشققاتٍ وميل للأعلى في العين وضعف في قوة العضلات.

وعن القدرات العقلية والمعرفية قال : أنّ القدرات العقلية بين المصابين بمتلازمة داون تتراوح وتتفاوت، فبعضهم قد يكون بطء نموّ وتطور هذه القدرات لديه بسيط، ومنهم من يكون تطور هذه القدرات لديهم شديد للغاية، وما يلي نذكربعض الأعراض الذهنية والسلوكية التي تظهر على المصابين بمتلازمة داون كضعف التركيز وضعف القدرة على اتخاذ القرار الصائب وبطء التعلم وتأخر في التحدث وتطور اللغة وسلوكات متهورة واندفاعية.

أما الكشف عن متلازمة داون خلال الحمل فبين : في الحقيقة توجد مجموعة من الفحوصات المختبرية التي تمكّن خلال فترة الحمل من الكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون، وهي الفحص الرباعي:هو اختبار دم حيث تُفحص في الدم نسبة كل من: ألفا فتوبروتين,هرمون الحمل , الاستريول و الانهيبين-أ وفقاً لنسبة هذه المواد في الدم يُجرى تقدير احصائي لخطورة حدوث متلازمة داون لدى الجنين ويُمكن اجراء الاختبار بين الأسبوع الخامس عشر والثامن عشر.

فحص الشفافية القفوية عن طريق فحص الفقرات العنقية للجنين بواسطة سونار الحمل ويتم ذلك في الفترة ما بين الأسبوع الـحادي عشر وحتى الأسبوع الـثالث عشر من الحمل، ولكن النتيجة الإيجابية هذا الاختبار لا تعني بالضرورة إصابة الطفل بمتلازمة داون، حيث أنها تكون إيجابية في الكثير من العيوب الخلقية الأخرى مثل (متلازمة ترنر والعيوب الخلقية بالقلب ).

فحص الزغابات المشيمية : (Chorionic villus sampling)، والذي يتم إجراؤه خلال الثلث الأول من الحمل، حيث يتم أخذ عينة من خلايا المشيمة وإجراء تحليل لكروموسومات الجنين.

اختبار بزل السائل الأمنيوسي : (Amniocentesis)، يمكن القيام بهذا الإجراء خلال الثلث الثاني من الحمل، حيث يتم سحب عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين وفحص كروموسومات الجنين.

اما مضاعفات الإصابة بمتلازمة داون فقال : إنّ الإصابة بمتلازمة داون ترتبط بمعاناة المصاب من مشاكل صحية أخرى، وغالباً ما تزداد شدة هذه المضاعفات مع تقدم المصاب في العمر، وهذه المضاعفات:

أمراض قلبية خلقية: غالباً ما يُولد أطفال متلازمة داون مصابين بمرضٍ قلبيّ خلقيّ المنشأ، وقد تكون هذه الأمراض خطيرة يمكن أن تُودي بحياة الطفل، وهذا ما يمكن أن يستدعي القيام بتدخُلٍ جراحيّ في مراحل الطفولة المبكرة.

أمراض الجهاز الهضمي: يمكن أن تتسبب الإصابة بمتلازمة داون بحدوث اضطرابات واختلالات في بعض أجواء الجهاز الهضميّ، ومنها الأمعاء، والمريء، وفتحة الشرج، وغير ذلك، وهذا ما يزيد فرصة الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضميّ، منها الارتداد المعدي المريئيوحدوث انسداد في الجهاز الهضمي.

اختلالات مناعية: ينتج عن متلازمة داون حدوث اضطراباتٍ في الجهاز المناعيّ، ممّا يزيد فرصة الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية، وأنواع معينة من السرطانات، وبعض أنواع الالتهابات.

انقطاع النفس النومي: (Sleep apnea)التي تحدث نتيجة التغيرات في العضلات الهيكلية والأنسجة الرخوة في الجهاز التنفسيّ، وهذا ما يؤدي إلى انسداد مجرى التنفس، وهذا ما يجعل المصابين بمتلازمة داون وخاصة الأطفال أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس النومي.

الخرف: (Dementia)، غالباً ما تبدأ أعراض الخرف عند بلوغ المصاب الخمسين من العمر، وفي الحقيقة تُعدّ فرصة الإصابة بالخرف كبيرة لدى المصابين بمتلازمة داون.

مشاكل صحية أخرى: مثل السمنة، ومشاكل على مستوى الرؤية، والسمع، والأسنان، وجهاز الغدد الصماء، بالإضافة إلى احتمالية معاناة المصاب من نوبات الصرع وابيضاض الدم(Leukemia).

وعن علاج متلازمة داون قال : هناك العديد من الخطط العلاجية التي تهدف إلى تحسين أداء المُصاب وجعله أكثر إنتاجية وفاعليّة وأكثر اعتماداً على الذات، نذكر منها ما يلي:

العلاج الفيزيائي: يتضمن العلاج الفيزيائي القيام بمجموعة من التمارين تحت إشراف مُعالج فيزيائي، ويُعد العلاج الفيزيائي من العلاجات المهمة والتي يُفضّل أنْ تبدأ منذ مرحلة الطفولة للمصابين، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج الفيزيائي يتضمن مجموعة من الجوانب، نذكر منها تحسين المهارات الحركية وتقوية العضلات والمساعدة في السيطرة على وضعية الجسم وتوازنه ومُساعدة المُصاب على تخطي الصعوبات الحركية الناجمة عن انخفاض قوة العضلات مما يساعد على تقليل فرصة الشعور بألم في القدمين أثناء السيّر .

علاج مشاكل النطق واللغة: إنّ العديد من المصابين بمتلازمة داون يتمتعون بالقدرة على استيعاب الحوار واللغة إلّا أنّهم لا يمتلكون القدرة على التكلّم والنطق، وهذا ما يُشكّل عائقاً للتواصل الاجتماعي، ممّا يجعل الهدف في علاج مشاكل النطق واللغة هو تطوير مهارات التواصل من خلال تعليم المُصاب القراءة، والنطق، وتذكر المصطلحات، ويُعد هذا العلاج عملية مستمرة تمتد طول فترة الدراسة إلى مراحل متأخرة من حياة المُصاب.

العلاج الوظيفي: إذ يهدف هذا العلاج إلى تعليم المصاب القدرة على أداء الأعمال اليومية كتناول طعام، وارتداء الملابس من خلال توفير أدوات وطُرق تُسهّل على المُصاب القيام بها.

العلاج العاطفي والسلوكي: يهدف العلاج العاطفي والسلوكي إلى تعليم المصاب كيفيّة التعامل مع الظروف والعواطف التي يمر بها بطريقة سَلسة وإيجابية.

شعبة اعلام الكلية

مشاركة الموضوع عبر Facebook Twitter Google Email Print