أ.م.د . مصطفى حسام سعيد

كلية التربية الاساسية - قسم العلوم


الرئيسية

لا يمكن الحديثُ اليومَ عن أيِّ تَقَدُّمٍ للمجتمع دونَ النُّهُوضِ بالمعلِّم ورفعِ كفاءَتِهِ، فللمعلم دورُه الأساسي في العملية التربوية والتعليمية، ولأهمية دور المعلم كان لا بد من توافر شروط ومميِّزاتٍ في شخصيته؛ ليستطيع القيام بهذه المهمَّةِ العظيمة، بكفاءةٍ عالية تؤدي إلى تحقيق الأهداف المَرْجُوَةِ.
والمُعلِّم هو الشخص الذي يُؤْتَمَن على أهمِّ ما تملِكُه الأمَّةُ والمجتمعُ من ثَرْوَة، وهم فلذات الأكباد، وتكمن أهميَّة المعلِّم في كونه الشخصَ الذي يُعتَمد عليه في رعاية هذه الثَّروة واستثمارها الاستثمارَ الأمثلَ، الذي يُحققُ أهدافَ المجتمعِ وطموحاته، فهو يقوم بعمليَّة التَّعلِيم وفقَ الخططِ والرُّؤى التي تحققُ الأهدافَ والغاياتِ المنشودة، ويرعى تربية الأبناء ويَلْحَظُ نموَهم في شتى المجالات.
ولذلك سمَّى بعضُهم مِهْنَةَ المعلِّمِ بـ(المهنةِ الأُمِّ)؛ وذلك لأنَّها مهنةٌ سابقة وأساس لتمكين الأفراد من الالتحاق بأيِّ مهنةٍ أخرى، فالمهندس والطبيب والطيَّار والمدير وغيرُهم، لا بُدَّ لهم قبل أن يتبوءوا هذه المناصب من أن يتلَقَوا العلمَ عن المعلِّمِين في المدرسة بمراحلها المختلفة، أو في الجامعة بشتى كلياتها وتخصصاتها، وبقدر الاهتمام والتَّطور الذي يلحق بعمل المعلِّم، بقدر ما يؤدي هذا العمل إلى نمُوِّ الطلاب وتطورهم، فالأطباء والمحامون والمهندسون وغيرهم من فئات المجتمع يتأثرون في مستوى مهاراتهم الأكاديمية، وخلفياتهم المعرفية، وسلوكياتهم الأخلاقية، إلى حدٍّ كبير بسلوك معلميهم، وما يبذلُه هؤلاء المعلِّمُون من جهد طوالَ سنوات التَّعليم.