أ.د . اياد ابراهيم فليح

كلية الآداب - قسم اللغة العربية


الرئيسية

زملائي الأعزاء ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمثل الادب الرقمي اليوم امتدادا طبيعيا لمسيرة الادب عبر العصور فهو لم ينشأ منفصلا عن التراث الادبي القديم بل جاء متفاعلا معه ومستندا الى منجزاته الجمالية والفكرية واللغوية فالتحول الرقمي لم يلغ قيمة النصوص القديمة وانما اعاد تقديمها بوسائل جديدة تتلاءم مع روح العصر وتقنياته الحديثة وقد اسهمت الوسائط الرقمية في تقريب النتاج الادبي القديم من المتلقي المعاصر عبر تحويله الى نصوص تفاعلية وصور ومقاطع صوتية ومرئية مما منح الادب قدرة اوسع على الانتشار والتأثير

كما ان الادب الرقمي حافظ على جوهر العملية الابداعية القائمة على الخيال واللغة والرؤية الفكرية مع تطوير اساليب التلقي والتفاعل فبات القارئ شريكا في بناء المعنى لا متلقيا سلبيا فقط ومن هنا تتجلى اهمية الادب الرقمي بوصفه جسرا يصل الماضي بالحاضر ويحافظ على الذاكرة الثقافية والادبية من خلال اعادة احيائها بصيغ جديدة تستجيب لتحولات العالم المعاصر وتؤكد ان الادب في مختلف اشكاله يظل قادرا على التجدد والاستمرار . ولكم جميعا خالص التقدير

أ.د اياد ابراهيم الباوي استاذ الادب الجاهلي ونقده في كلية الآداب .